الشيخ علي الكوراني العاملي
545
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
فيجتمعون بمكة فيبايعونه ، ويقذف الله محبته في صدور الناس ، فيسير بهم وقد توجه إلى الذين بايعوا خيل السفياني عليهم رجل من جَرَم ، فإذا خرج من مكة خلف أصحابه ومشى في إزار ورداء حتى يأتي الجرمي فيبايع له ، فتُندِّمه كلب على بيعته ، فيأتيه فيستقيله البيعة فيقيله ، ثم يعبئ جيوشه لقتاله فيهزمه ويهزم الله على يديه الروم ، ويذهب الله على يديه الفتن ، وينزل الشام » . وروى ابن حماد : 1 / 349 ، عن علي عليه السلام قال : « إذا بعث السفياني إلى المهدي جيشاً فخسف بهم بالبيداء ، وبلغ ذلك أهل الشام ، قالوا لخليفتهم : قد خرج المهدي فبايعه وادخل في طاعته وإلا قتلناك ! فيرسل إليه بالبيعة ، ويسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس ، وتنقل إليه الخزائن وتدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته من غير قتال ، حتى تبنى المساجد بالقسطنطينية وما دونها . ويخرج قبله رجل من أهل بيته بأهل المشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر ، يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتى يموت » . ومضمون هذه الرواية صحيح لأنه منسجم مع المحتوم من انتصار المهدي عليه السلام بالرعب وبالقتال . وفي مقابل ذلك توجد روايات تؤيد مزاعم كعب تقول إن المهدي عليه السلام ينهزم ويتوفى ، مع أن الوعد الإلهي والأحاديث الصحيحة تقول إنه لا ترد له راية ، وإنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، ولا يموت قبل ذلك . قال في ابن حماد : 1 / 399 : « عن محمد بن الحنفية قال : ينزل خليفة من بني هاشم بيت المقدس يملأ الأرض عدلاً ، يبني بيت المقدس بناءً لم يبن مثله ، يملك أربعين سنة تكون هدنة الروم على يديه في سبع سنين بقين من خلافته ، ثم يغدرون به ، ثم يجتمعون له بالعمق فيموت فيها غماً ، ثم يلي بعده رجل من بني هاشم ، ثم تكون هزيمتهم وفتح القسطنطينية على يديه ، ثم يسير إلى رومية فيفتحها ويستخرج كنوزها ومائدة سليمان بن داود عليه السلام ثم يرجع إلى بيت المقدس فينزلها ، ويخرج الدجال في زمانه ، وينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه » . فقد عالج الراوي الكذب بأن جعل المهدي اثنين ، ينهزم الأول وينتصرالثاني ! الضغط الشعبي على السفياني لكي يبايع الإمام المهدي عليه السلام روت ذلك مصادر السنيين ، ولم تروه مصادرنا إلا منقولاً عن غيرنا ، وهو يدل على ضعف